الأخبار: الأربعاء 4 آذار 2026
وقال في تصريح إنهم آثروا خلال الأيام الثلاثة الماضية مراقبة التطورات، باعتبار أن «بيانات الإدانة والاستنكار لم يعد لها أي جدوى»، آملاً أن تفضي الاتصالات والمراجعات التي تقوم بها الحكومة إلى وقف العدوان، إلا أن العدو «تمادى في عدوانه وجرائمه إلى أبعد الحدود، حيث يواصل قصفه للأحياء الآمنة بذرائع وحجج واهية، ما ينذر بمخاطر أبعد من الأهداف المعلنة للكيان الصهيوني، وسط عجز محلي وعربي ودولي فاقع في لجم هذا العدوان».
وأضاف أن «حملة التهجير الواضحة التي يشنها العدو على أهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية، وعمليات التوغل الجديدة التي تقوم بها قواته في المناطق الجنوبية بعد انسحاب الجيش من المناطق الحدودية، إضافة إلى استمرار العدو في احتلال النقاط السبع منذ العام 2024، كل ذلك يكشف بوضوح المخطط الإسرائيلي الذي لطالما حذرنا منه، وهو التوسع على حساب أرضنا وأهلنا»، داعياً السلطة اللبنانية والقوى السياسية كافة إلى التنبه لما يجري ورفع الصوت عالياً وتسخير كل الإمكانات لإفشال هذا المخطط.
وتابع الخطيب أن «إفراغ الجنوب والبقاع والضاحية من الناس وتهجير الأهالي من بيوتهم وبلداتهم، واستمرار القصف الوحشي للمدنيين والمساكن في هذه المناطق، يهدد بتغيير الخريطة اللبنانية وينذر بمستقبل شديد الخطورة»، مشيراً إلى أن «أكثر من مليون مواطن لبناني يتواجدون اليوم خارج منازلهم، في غياب أي خطة إيواء فاعلة من جانب الدولة، وفي ظل تحرك دبلوماسي خجول، بحيث ينتشر عشرات الآلاف من أهلنا على قارعة الطرق من دون مأوى».
ودعا إلى التصدي له «بشتى سبل المقاومة»، محيياً «المجاهدين الذين يتصدون للعدو على الحدود ويقومون مقام الدولة في حماية مواطنيها». كما حذر من استمرار «هذه الحالة الشاذة»، مناشداً السلطات تكثيف نشاطها، وحث القادرين إلى نجدة المحتاجين على وجه السرعة قبل تفاقم الأوضاع، في ظل «أنباء مؤسفة عن امتناع بعض المناطق عن إيواء النازحين حتى على نفقتهم الخاصة، وهو ما لم نعهده في شعبنا اللبناني الأصيل».

